القشيري وقال: لأن الكعبة سرة الأرض والدنيا محدقة بما هي فيه أعني مكة.
وهذا عندي لا يكاد يصح مع قولهم: إن عرضها كأم وذولها عز وإن المعمور في جانب الشمال أكثر منه في جانب الجنوب {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع} أي يوم القيامة لأنه يجمع فيه الخلائق قال الله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع} [التغابن: 9] وقيل: تجمع فيه الأرواح والأشباح ، وقيل: الأعمال والعمال ، والإنذار يتعدى إلى مفعولين وقد يستعمل ثانيهما بالباء وقد حذف ههنا ثاني مفعولي الأول وهو {يَوْمَ الجمع} والمراد به عذابه وأول مفعولي الثاني وهو {أُمَّ القرى وَمَنْ حَوْلَهَا} فقد حذف من الأول ما أثبت في الثاني ومن الثاني ما أثبت في الأول وذلك من الاحتباك.