أن يكون في موضع نصب على البدل من مفعول {شَرَعَ} والمعطوفَينِ عليه، كأنه قال: شرع لكم أن أقيموا الدين.
وأن يكون في موضع رفع على الاستئناف، كأنه قيل: وما ذلك المشروع؟ فقيل: هو أن أقيموا الدين، أي: هو إقامة الدين، فيوقف على هذا على {عِيسَى} .
وأن يكون في موضع جَرٍّ على البدل من الضمير في {بِهِ} ، وهذا على قول من لم ينو بالأول الطرح لأجل ما يعود إلى الموصول.
وتجوز أن تكون {أَنْ} هي المفسرة بمعنى (أي) ، كقوله: {أَنِ امْشُوا} فتكون عارية عن المحل.
وقيل: {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} مبتدأ، و {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ} عطف عليه، و {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ} متصل بقوله: {وَصَّيْنَا} ، أي: وصينا بأن أقيموا الدين.
وقوله: {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} مفعول له، أي: للبغي. وقيل: {بَغْيًا} ، أي: ابتغاءً للدنيا وطلبًا للملك، فاعرفه فإنه موضع.
{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) } :
قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ} مبتدأ، ونهاية صلته [له] ، و {حُجَّتُهُمْ} : مبتدأ ثان، و {دَاحِضَةٌ} خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول. وقيل:: {حُجَّتُهُمْ} بدل عن {الَّذِينَ} ، وهو بدل الاشتمال، و {دَاحِضَةٌ} هو الخبر.
والضمير في قوله: {لَهُ} : يعود إلى الله جل ذكره، أو إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم-.