فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398610 من 466147

{تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا} {الظَّالِمِينَ} نصب بترى و {مُشْفِقِينَ} نصب على الحال، والتقدير: من عقاب ما كسبوا. قال جلّ وعزّ: {وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} أي العقاب {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ} قال مجاهد: الروضة المكان المونق الحسن. وحكى بعض أهل اللغة أنها لا تكون إلّا في موضع مرتفع، كان أحسن لها وأشدّ، وإذا كانت خشنة ولم تكن رخوة كان ثمرها أحسن وألذّ، كما قال جلّ وعزّ: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} [البقرة: 265] أي مرتفعة. قال الأعشى: [البسيط] 399 ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد عليها مسبل هطل

فوصف أنها من رياض الحزن، والحزن: ما غلظ من الأرض، ويقال: الحزم بالميم، لما ذكرناه. {ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} أي ذلك الذي تقدّم ذكره للذين آمنوا.

و «ذلك» في موضع رفع بالابتداء و «هو» ابتداء ثان، ويجوز أن يكون زائدا بمعنى التوكيد «الفضل» الخبر و «الكبير» من نعته.

[سورة الشورى (42) : آية 23]

{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) }

{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ} مبتدأ وخبره وقراءة الكوفيين {يُبَشِّرُ} وقد ذكرنا نظيره

غير أن أبا عمرو بن العلاء قرأ هذا وحده {يُبَشِّرُ} وقرأ غيره «يبشّر» وأنكر هذا عليه قوم، وقالوا: ليس بين هذا وبين غيره فرق، والحجّة له ذلك أنه لم يقرأ بشيء شاذ ولا بعيد في العربية ولكن لما كانتا لغتين فصيحتين لم يقتصر على أحدهما فيتوهم السامع أنه لا يجوز غيرها فجاء بهما جميعا، وهكذا يفعل الحذّاق. وفي القرآن نظيره مما قد اجتمع عليه، وهو قوله جلّ وعزّ: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282] من أملّ يمل وفي موضع أخر {فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] من أملى يملي. {قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} . قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه مستقصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت