أي كما أوحيت إلى سائر الأنبياء ، أوحيت إليك.
صاحب النظم:
أوحينا إليك بهذه الحروف كما أوحينا إليهم بمثل هذه الحروف.
الغريب: ابن بحر: هو الكلام الأول ، والكلام متصل به في قوله:
"لتُنذِرَ"أعيدَ ، لما اعترض بينهما ما يخرج عن معناهما.
قوله: (ومن حولها) حول مكة ، يعني العرب.
الغريب:"ومن حولها"أهل الأرض جميعاً.
قوله: (وتنذر يوم الجمع) أي تنذر الناس من يوم الجمع ، فهو
مفعول به لا مفعول فيه.
قوله: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) .
أي به ، والهاء تعود إلى مصدر جعل ، أي بالجَعْل ، وقيل:"فيه"أي
فيما ذكرناه.
الغريب: يعود إلى الاختلاف ، والمعنى له كما في قوله:(ولذلك
خلقهم)في هود ، وقيل: في التزاوج ، ذكر الأزواج يدل عليه وقيل: إلى
الذرء.
العجيب:"فيه"في الوقت ، وقيل: في الرحم ، وقيل: في البطن.
وقيل: معنى"يَذْرَؤُكُمْ"يعيشكم ويرزقكم ، و"الهاء"تعود إلى الأنعام.
كقوله: (في بطونه) .
قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
أي ليس مثله شيء ، والكاف زائدة ، وقيل:"مثل"ها هنا عبارة عن الذات ، أي ليس كذاته شيء ، وقيل:"مثل"بمعنى صفة ، أي لشيء كصفته صفة.
الغريب: ليس كصاحب صفاته شيء ، وصاحب صفاته هو هو.
العجيب: قيل:"الكاف"لتشبيه الصفة و"مثل"لتشبيه الذات ، فنفى
بـ ليس"التشبيه من الصفة والذات جميعاً ، وهذا ضعيف لا وجه له في"
العربية.
ومن الغريب:"الهاء"في"مثله"تعود إلى الرجل والمرأة ، حكى عن
ابن عباس والضحاك ، ولعلهما أرادا ليس كمثل جعل الأزواج شيء.
قوله: (والذي أوحينا إليكَ وما وَصّينا بِهِ) .
يجوز أن يكون"والذي أوحيا إليك"المبتدأ ، و"ما وصينا"عطف
عليه ، وقوله: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) الخبر.