فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398581 من 466147

ثم هنا مسألتان: إحداهما في الكاف في: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (11) [الشورى: 11] فقيل: زائدة أي: ليس مثله، وقيل: على أصلها في التشبيه، ومثل بمعنى هو أي: ليس كهو أو كذاته شيء، أما أن الكاف ومثل على أصلهما فمحال؛ إذ يبقى تقديره: ليس مثل مثله أو ليس يشبه مثله شيء، وهو محال لوجهين:

أحدهما: إثبات مثل له، والقديم/ [373/ل] لا مثل له.

والثاني: أن له مثلا مع أن مثله لا مثل له [180 أ/م] فيكون مثله أكمل منه، وإنه

محال، ويحتمل صحة ذلك على طريق الفرض والتقدير، أي: لو فرض له مثل لكان ذلك المثل لا مثل له، وإذا لم يكن لمثله الفرضي مثل فهو أولى ألا يكون له مثل.

المسألة الثانية: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (11) [الشورى: 11] أي يدرك المسموعات والمبصرات، وعند بعضهم: معناه سلب الصمم والعمى عنه، والأول وهو الصواب، وقد سبق جميع هذا.

واعلم أن لنا سمعا ومحله ومسموعا وسامعا وسميعا، فالسمع القوة المدركة للمسموع، وهي من الله - عز وجل - تسمى صفة قديمة، ومحل السمع يسمى جارحة وأذنا، والله - عز وجل - منزه عنها، والمسموع هو الأصوات المدركة بقوة السمع، والسامع هو المدرك للأصوات بالفعل والله - عز وجل - متصف بذلك من حين وجود الأصوات، أما قبلها فمحال، وإلا لزم قدمها أو وجودها حال عدمها وإنه محال، والسميع من له صفة السمع، والله - عز وجل - متصف بذلك في الأزل؛ إذ لا يلزم من وجود الصفة وجود متعلقها، وإلا للزم قدم المعلومات والمقدورات والمرادات لقدم الصفات المتعلقة هي بها، وهى العلم والقدرة والإرادة، وإنه محال، والكلام في البصير على هذا التفصيل، وهو تحقيق في هذا المكان.

{* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} (13) [الشورى: 13] ، يحتج بها على أن شرع من قبلنا شرع لنا؛ لأنها تضمنت أن شرائع أولي العزم الخمسة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت