فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398535 من 466147

أحدهما: أن يصير العفو سبباً لتسكين الفتنة ورجوع الجاني عن جنايته، والثاني: أن يصير العفو سبباً لمزيد جراءة الجاني وقوة غيظه وغضبه، فآيات العفو محمولة على القسم الأول وهذه الآية محمولة على القسم الثاني، وحينئذ يزول التناقض روي: «أن زينب أقبلت على عائشة تشتمها فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عنها فلم تنته، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم سبيها» .

وأيضاً فإنه تعالى لم يرغِّب في الانتصار بل بين أنه مشروع فقط، ثم بين أن مشروعيته مشروطة برعاية المماثلة بقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} ثم بين أن العفو أولى بقوله تعالى: {فَمَنْ عَفَا}

أي: بإسقاط حقه كله أو بالنقص منه لتحقق البراءة مما حرم من المجاوزة {وَأَصْلَحَ} أي: أوقع الإصلاح بين الناس بالعفو والإصلاح لنفسه ليصلح الله ما بينه وبين الناس فيكون بذلك منتصراً من نفسه لنفسه {فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} أي: المحيط بجميع صفات الكمال فهو يعطيه على حسب ما يقتضيه مفهوم هذا الاسم الأعظم، وهذا سر لفت الكلام إليه عن مظهر العظمة، وقوله صلى الله عليه وسلم «ما زاد الله بعفو إلا عزاً» .

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال الله تعالى في صفة الكفار أنهم يحشرون عمياً فكيف قال تعالى هنا: {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} ؟

أجيب: بأنهم يكونون في الابتداء هكذا ثم يصيرون عمياً، أو أن هذا في قوم وذاك في قوم آخرين.

وقيل: ينظرون إلى النار بقلوبهم والنظر بالقلب خفي.

{وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت