فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383538 من 466147

الصفة السادسة: قوله تعالى: {والطير محشورة} قيل: إنه كان محرماً عليه صيد شيء من الطير فكيف يعقل أن يكون الطير آمناً منه ولا يجوز أمن الرجل المسلم على روحه ومنكوحه.

الصفة السابعة: قوله تعالى: {وشددنا ملكه} ومحال أن يكون المراد أنه تعالى شد ملكه بأسباب الدنيا بل المراد إنا ملكناه بقوى الدين وأسباب سعادة الآخرة ، والمراد تشديد ملكه في الدين والدنيا ومن لم يملك نفسه عن القتل والفجور كيف يليق به ذلك.

الصفة الثامنة: قوله تعالى: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب} والحكمة اسم جامع لكل ما ينبغي علماً وعملاً فكيف يجوز أن يقال: إنا آتيناه الحكمة وفصل الخطاب مع إصراره على ما يستنكف من مزاحمة أخص أصحابه في الروح والمنكوح ، فهذه الصفات التي وصف بها قبل شرح القصة وأما الصفات المذكورة بعد ذكر القصة.

فأولها: قوله تعالى: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} وقوله تعالى:

{يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} فكيف أن الله تعالى يجعله خليفة ويقع منه ذلك ، وقد روي عن سعيد بن المسيب أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: من حدثكم بحديث داود على ما ترويه القصاص فاجلدوه مائة جلدة وستين وهو حد الفرية أي: الكذب على الأنبياء ، ومما يقوي هذا أنهم قالوا: إن المغيرة بن شعبة زنا وشهد ثلاثة من الصحابة بذلك وأما الرابع فلم يقل إني رأيت ذلك بعيني ، فإن عمر رضي الله عنه كذب أولئك الثلاثة وجلد كل واحد منهم ثمانين جلدة لأجل أنهم قذفوا ، فإذا كان هذا الحال في واحد من آحاد الصحابة كذلك ، فكيف الحال مع داود عليه السلام مع أنه من أكابر الأنبياء عليهم السلام ، فثبت بما ذكرنا أن القصة الذي ذكرها هؤلاء باطلة لا يجوز ذكرها.d

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت