{والطير محشورةً} أي: مجموعة إليه تسبح معه ، عطف مفعول على مفعول ، وهما الجبال والطير ، أو حال على حال ، وهما يسبحن ، ومحشورة كقولك: ضربت زيداً مكتوفاً وعمراً مطلقاً وأتى بالحال اسماً لأنه لم يقصد أن الفعل وقع شيئاً فشيئاً لأن حشرها دفعة واحدة أدل على القدرة والحاشر هو الله تعالى؟ فإن قيل: كيف يصدر تسبيح الله تعالى من الطير مع أنه لا عقل لها ؟
أجيب: بأنه لا يبعد أن يخلق الله تعالى لها عقولاً ولا حتى تعرف الله تعالى فتسبحه حينئذ ويكون ذلك معجزة لداود عليه السلام {كلٌ} أي: من الجبال والطير {له} أي: لداود أي: لأجل تسبيحه {أواب} أي: رجاع إلى طاعته بالتسبيح وقيل: كل مسبح فوضع أواب موضع مسبح وقيل: الضمير في له للباري تبارك وتعالى والمراد كل من داود والجبال والطير مسبح ورجاع لله تعالى.