فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383479 من 466147

ِ {فَقَالَ إني أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِّي} معنى هذا يختلف على حسب الاختلاف في القصة ، فأما الذين قالوا إن سليمان عقر الخيل لما اشتغل بها حتى فاتته الصلاة فاختلفوا في هذا على ثلاثة أقوال: أحدها أ ، الخير هنا يراد به الخيل ، وزعموا أن الخيل يقال لها خير ، وأحببت بمعنى: آثرت أو بمعنى فعل يتعدى بمن قال: آثرت حب الخيل فشغلني عن ذكر ربي ، والآخر: أن الخير هنا يراد به المال ، لأن الخيل وغيرها مال فهو كقوله تعالى: {إِن تَرَكَ خَيْراً} [البقرة: 180] أي مالاً ، والثالث: أن المفعول محذوف ، وحب الخير مصدر والتقدير: أحببت هذه الخيل مثل حب الخير ، فشغلني عن ذكر ربي ، وأما الذين قالوا: كان يصلي فعرضت عليه الخيل فأشار بإزالتها ؛ فالمعنى أنه قال: إني أحببت حب الخير الذي عند الله في الآخرة بسبب ذكر ربي ، وشغلني ذلك عن النظر إلى الخيل {حتى تَوَارَتْ بالحجاب} الضمير للشمس وإن لم يتقدم ذكرها ، ولكنها تفهم من سياق الكلام وذكر العشي يقتضيها ، والمعنى حتى غابت الشمس ، وقيل: إن الضمير للخيل ، ومعنى {تَوَارَتْ بالحجاب} دخلت اصطبلاتها والأول أشهر وأظهر .

{رُدُّوهَا عَلَيَّ} أي قال سليمان: ردوا الخيل عليّ {فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والأعناق} السوق جمع ساق يعني سوق الخيل ، وأعناقهم: أي جعل يمسحها مسحاً ، وهذا المسح يختلف على حسب الاختلاف المتقدم ، هل هو قطعها وعقرها أو مسحها باليد محبة لها ، أو وسمها للتحبيس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت