{ولمّا يَدْخُلِ الإِيمانُ في قُلوبكم} [الحجرات: 14] .
وقال غيره: هذا تهديد لهم.
والمعنى: أنه لو نزل بهم العذاب ، علموا أن ما قاله محمدٌ حقٌّ.
وأثبت ياء {عذابي} في الحالين يعقوب.
قال الزجاج: ولما دَلَّ قولُهم: {أَأُنْزِلَ عليه الذِّكْرُ} على حسدهم له ، أعلم اللهُ عز وجل أن المُلْك والرِّسالة إِليه ، فقال: {أَمْ عِنْدَهم خزائنُ رَحْمَةِ ربِّكَ} ؟! قال المفسرون: ومعنى الآية: أبأيديهم مفاتيحُ النُّبوَّة فيضعونها حيث شاؤوا؟! والمعنى: ليست بأيديهم ، ولا مُلْكُ السماوات والأرض لهم.
فإن ادّعَوْا شيئاً من ذلك {فَلْيَرْتَقُوا في الأَسبابِ} .
قال سعيد بن جبير: أي: في أبواب السماء.
وقال الزجاج: فليصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى السماء.
قوله تعالى: {جُنْدٌ} أي: هُمْ جُنْدٌ.
والجُند: الأَتباع ؛ فكأنه قال: هُمْ أَتباعٌ مقلِّدون ليس فيهم عالِمٌ راشد.
و {ما} زائدة ، و {هنالك} إِشارة إِلى بدر.
والأحزاب: جميع مَنْ تقدَّمهم من الكفار الذين تحزَّبوا على الأنبياء.
قال قتادة: أخبر اللهُ نبيَّه وهو بمكة أنه سيَهْزِمُ جُند المشركين ، فجاء تأويلُها يومَ بدر.
قوله تعالى: {كذَّبَتْ قَبْلَهم قومُ نُوحٍ} قال أبو عبيدة: قَوْمٌ من العرب يؤنِّثون"القوم"، وقوم يذكِّرون ، فإن احتُجَّ عليهم بهذه الآية قالوا: وقع المعنى على العشيرة ، واحتَجُّوا بقوله {كَلاّ إِنّها تَذْكِرَةٌ} [عبس: 11] ، قالوا: والمُضْمَر مذكَّر.
قوله تعالى: {وفرعونُ ذو الأوتاد} فيه ستة أقوال:
أحدها: أنه كان يعذِّب الناس بأربعة أوتاد يَشُدُّهم فيها ، ثُمَّ يرفع صخرة فتُلقى على الإِنسان فتَشْدَخُه ، قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، وكذلك قال الحسن ، ومجاهد: كان يعذِّب الناسَ بأوتاد يُوتِدُها في أيديهم وأرجُلهم.