فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383409 من 466147

قوله تعالى: {ولاتَ حينَ مَناصٍ} وقرأ الضحاك ، وأبو المتوكل ، وعاصم الجحدري ، وابن يعمر: {ولاتَ حينُ} بفتح التاء ورفع النون.

قال ابن عباس: ليس حين يروه فِرار.

وقال عطاء: في لغة أهل اليمن {لاتَ} بمعنى"ليس".

وقال وهب بن منبه: هي بالسريانية.

وقال الفراء:"لاتَ"بمعنى"ليس".

والمعنى: ليس بحينِ فِرار.

ومن القرّاء من يَخْفضُ"لاتِ"، والوجه النَّصْب ، لأنها في معنى"ليس".

أنشدني المفضَّل:

تَذَكَّرَ حُبَّ لَيْلَى لاتَ حِينا ...

وأضْحَى الشَّيْبُ قَدْ قَطَعَ القَرِينا

قال ابن الأنباري: كان الفراء والكسائي والخليل وسيبويه والأخفش وأبو عبيدة يذهبون إلى أن التاء في قوله تعالى: {ولاتَ} منقطعة من {حين} قال: وقال أبو عبيدة: الوقف عندي على هذا الحرف {ولا} ، والابتداء {تحين} لثلاث حُجج:

إِحداهن: أن تفسير ابن عباس يشهد لها ، لأنه قال: ليس حِينَ يَرَوْه فِرار ؛ فقد عُلِمَ أنّ {ليس} هي أخت {لا} وفي معناها.

والحُجة الثانية: أنّا لا نَجِدُ في شيء من كلام العرب {ولات} ، إنما المعروفة {لا} .

والحجة الثالثة: أن هذه التاء ، إنما وجدناها تلحق مع {حين} ومع {الآن} ومع ال {أوان} فيقولون: كان هذا تحين كان ذلك ، وكذلك:"تأوان"، ويقال: اذهب تَلانَ ، ومنه قول أبي وجزة السعدي:

العَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ ...

والمَطْعِمُونَ زَمَانَ مَا مِنْ مُطْعِمِ

وذكر ابن قتيبة عن ابن الأعرابي أن معنى هذا البيت:"العاطفونة"بالهاء ، ثم تبتدئ:"حينَ مامِنْ عاطِفٍ"، قال ابن الأنباري: وهذا غلط لأن الهاء إنما تُقْحَم على النُّون في مواضع القَطْعُ والسُّكون ، فأمّا مع الاتصال ، فإنه غير موجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت