فعرج جبرئيل وسجد داود فمكث ماشاء الله ثم نزل ، فقال: قد سألت الله تعالى ياداود عن الذي أرسلتني فيه فقال: قل لداود إن الله يجمعكما يوم القيامة فيقول له هِب [لي] دمك الذي عند داود . فيقول: هو لك يارب . فيقول: فإن لك في الجنّة ما شئت وما اشتهيت عوضاً"."
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثنا الباقرجي قال: حدثنا الحسن بن علوية قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدثنا إسحاق بن بشير قال: أخبرنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عبّاس قال: وأخبرنا سعيد بن بشير وعصمة بن حداس القطعي ، عن قتادة عن الحسن وابن سمعان ، عمن يخبره عن كعب الأحبار قال: وأخبرني أبو الياس عن وهب بن منبه قالوا جميعاً: إن داود لما دخل عليه الملكان فقضى على نفسه ، فتحولا في صورتهما فعرجا وهما يقولان: قضى الرجل على نفسه . وعلم داود إنه عني به ، فخر ساجداً أربعين يوماً لا يرفع رأسه إلاّ لحاجة ولوقت صلاة مكتوبة ، ثم يعود ساجداً ثم لايرفع رأسه إلاّ لحاجة لابدّ منها ، ثم يعود ويسجد تمام أربعين يوماً ، لايأكل ولايشرب وهو يبكي حتّى نبت [الزرع] حول رأسه وهو ينادي ربّه عزّ وجلّ ويسأله التوبة ، وكان يقول في سجوده: