فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383276 من 466147

قال أحد الخصمين {إِنَّ هَذَآ أَخِي} على التمثيل لا على التحقيق ، على معنى كونهما على طريقة واحدة وجنس واحد ، كقوله سبحانه: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] وقد قيل: إن المتسورين كانا أخوين من بني إسرائيل لأب وأم ، وإن أحدهما كان ملكاً والآخر لم يكن ملكاً ، فنبها داود على ما فعل.

{لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} وهذا من أحسن التعريض ، حتّى كنّى بالنعاج عن النساء.

والعرب تفعل ذلك كثيراً توري عن النساء بالظباء والشاة والبقر وهو كثير وأبين في أشعارهم.

قال الحسن بن الفضل: هذا تعريض التنبيه والتفهيم ، لأنه لم يكن هناك نعاج ولابغي ، وإنما هو كقول الناس ضرب زيد عمراً ، وظلم عمرو زيداً ، واشترى بكر داراً وما كان هناك ضرب ولاظلم ولاشراء.

{فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} . قال ابن عبّاس: أعطنيها.

ابن جبير عنه: تحوّل لي عنها.

مجاهد: أنزل لي عنها.

أبو العالية: ضمها إليَّ حتّى أكفلها.

ابن كيسان: اجعلها كفلي ، أي نصيبي.

{وَعَزَّنِي} وغلبني {فِي الخطاب} .

قال الضحاك: إن تكلم كان أفصح مني ، وإن حارب كان أبطش مني.

وقرأ عبيد بن عمير: وعازني في الخطاب بالألف من المعاز وهي المغالبة.

فقال داود: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِهِ} فإن قيل: كيف جاز لداود أن يحكم وهو لم يسمع كلام الخصم الآخر؟

قيل: معنى الآية أن أحدهما لمّا ادّعى على الآخر عرّف له صاحبه ، فعند اعترافه فصل القضية بقوله: (لقد ظلمك) فحذف الاعتراف ، لأن ظاهر الآية دال عليه ، كقول العرب: أمرتك بالتجارة فكسبت الأموال.

وقال الشاعر:

تقول ابنتي لما رأتني شاحباً ... كأنك سعيد يحميك الطعام طبيب

تتابع أحداث تخر من إخوتي ... فشيّبن رأسي والخطوب تشيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت