فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383229 من 466147

وقيل: المعنى ، إنى أحببت حب الخير عن ذكر ربي ، وذلك أنه كان في صلاة فجيء إليه بخيل لتعرض عليه قد غُنمت ، فأشار بيده أنه يصلي.

{حتى تَوَارَتْ بالحجاب} ، أي: توارت الخيل ، فسترها جدر الإصطبلات ، فلما فرغ من صلاته قال:

{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق} ، أي: يمسحها مسحاً . فالضمير في"توارت"على هذا القول للخيل.

وأكثر الناس على أنه للشمس وإن (لم يجر) لها ذكر ، ولكن لما قال بالعشي دل على أن بعده غياب الشمس.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه التي فاتته في صلاة العصر وهو قول قتادة

والسدي.

وقيل: المعنى: إني آثرت حب الخير عن ذكر ربي ، أي: على ذكر ربي ، ومنه قوله: {فاستحبوا العمى عَلَى الهدى} [فصلت: 17] ، أي: آثروا الضبه على الهدى.

وقيل: معنى أحببت: قعدت وتأخرت.

يقال أحب الجمل وأحببت الناقة ، إذا بركت وتأخرت.

فالمعنى: إني قعدت عن ذكر ربي لحب الخير {حتى تَوَارَتْ بالحجاب} .

إنى قعدت عن صلاة العصر حتى غابت الشمس.

فيكون حب الخير مفعولاً به على قول من جعل أحببت بمعنى آثرت . ويكون مفعولاً من أجله على قول من جعل أحببت بمعنى تأخرت وقعدت . ولا يحسن أن ينصب على المصدر لأن المعنى على غير ذلك.

ثم قال: {رُدُّوهَا عَلَيَّ} ، أي: ردوا الخيل عليَّ التي شغلتني على الصلاة.

{فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والأعناق} ، أي: طفق يضرب أعناقها وسوقها.

قال الحسن: قال سليمان: لا ، والله لا تشغلني عن عبادة ربي فكشف عراقيبها وضرب أعناقها.

ولم يكن له فعل ذلك إلا وقد أباح الله ذلك له .

وقال ابن عباس:"جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها لها".

قال بعض أهل العلم: هذا القول أحسن ، لأنه نبي ، ولم يكن ليعذب حيواناً بغير ذنب ويفسد مالاً بلا سبب.

قال وهب بن منبه: كانت الريح تحمل سليمان وجنوده ، وكانت تأتيه تُسمعه كلام كل متكلم ، ولذلك سمع كلام النملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت