والصافنات: جمع صافن من الخيل ، والأنثى: صافنة.
والصافن: الذي يجمع بين يديه ، ويثني طرف سنبك إحدى رجليه.
وقيل: هو الذي يجمع بين يديه .
وزعم الفراء أن الصافن هو القائم.
وقال مجاهد: صفون الفرس:"رفع إحدى يديه حتى تكون على طرف الحافر".
وقال قتادة: صفونها: قيامها وبسطها قوائمها.
وقال ابن زيد: الصافنات: الخيل ، أخرجها الشيطان لسليمان من مرج من مروج البحر.
والصفن أن تقوم على ثلاث وترفع رجلاً واحدة تكون على طرف الحافر على الأرض . قال ابن زيد: وكانت لها أجنحة.
(والجياد: السريعة . روي أنها كانت عشرين فرساً ذات أجنحة) .
قوله تعالى ذكره: {فَقَالَ إني أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير} - إلى قوله - {لزلفى وَحُسْنَ مَآبٍ} .
قال ابن عباس: كان مما ورث سليمان من أبيه داود ألف فرس لا يعلم في
الأرض مثلها . وكان أحب إليه من كل ما ورث ، وكان معجباً بها ، فجلس مجلسه وقال: اعرضوا علي خيلي ، فعرضت عليه بعد الظهر إلى غيبوبة الشمس وأغفل صلاة العصر: فقال: ما صليت العصر! ردوها علي فطفق يعرقبها ويضرب رقابها وكان الذي عرض عليه تسع مائة ، وبقيت مائة لم تعرض عليه . فقال: هذه المائة التي لم تلهني عن صلاتي أحب إلي من التسع مائة.
في الآية حذف دل عليه الكلام ، والتقدير: إنه أواب إذ عُرض / عليه بالعشي الصافنات الجياد ، فلهى عن الصلاة حتى فاتته فغابت الشمس ولم يصل ، وهو قوله {حتى تَوَارَتْ بالحجاب} .
{فَقَالَ إني أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير} ، أي: الخيل . والعرب سمي الخيل: الخير ، والمال أيضاً يسمونه الخير.
وفي الحديث:"الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيَها الخَيْرُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"ولما ورد زيد
الخيل على النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أنت زيد الخير . وهو زيد بن مهلهل الشاعر.