فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383215 من 466147

وذكر ابن عباس أن الله جل ذكره شدد ملكه هيبة لقضية قضاها في بني إسرائيل وذلك أن رجلاً استعدى على رجل من عظمائهم فاجتمعا عند داود ، فقال المُسْتَعْدَى: إن هذا غصبني بقراً لي . فسأل الرجل عن ذلك فجحده ، فسأل الآخر البيِّنة فلم تكن له بينة ، فقال لهما: قُوَما حتى أنظر في أمركما فقاما.

فأوحى الله عز وجل إلى داود في منامه أن يقتل الرجل الذي ستُعدي عليه . فقال: هذه رؤيا ولست أعجل حتى أتثبت ، فأَوْحَى إليه مرة أخرى أن يقتُلَه ، وأوحى إليه ثالثة (أن يقتله) أو تأتيه العقوبة من الله عز وجل ، فأرسل داود إلى الرجل أن الله قد أوحى إليّ أن أقتلك ، فقال الرجل: تقتلني بغير بينة ولا تثبت! فقال له داود: نعم ، والله لأنفِّذْنَ أمرالله عز جل فيك . فلما عرف الرجل أنه قاتله قاله له: لا تعجل عليّ حتى أخبرك ، إني والله ما أُخِذْتُ بهذا الذنب ولكني كنت اغتلت وَلَدَ هذا فقتلته فبذلك قُتِلْتُ . فأمر به داود ، فَقُتِلَ . فاشتدت هيبته في بني إسرائيل لذلك وشد الله به ملكه .

ثم قال تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الحكمة} .

قال السدى: هي النبوة.

وقال قتادة: الحكمة: السُّنَّة.

وقوله: {وَفَصْلَ الخطاب} .

قال ابن عباس ومجاهد والسدي: فصل الخطاب: الفهم في علم القضاء.

وقال ابن زيد: أعطي فصل ما يتخاطب الناس به بين يديه في الخصومات.

وقال شريح فصل الخطاب: الشاهدان على المدعي ، واليمين على المنكر ، وهو قول قتادة .

وقال الشعبي: يمين وشاهد ، وعن الشعبي: هو: أما بعد.

ثم قال تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ الخصم إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب} ، أي: وهل أتاك يا محمد خبر الخصم.

والخصم هنا يراد به الملكان ، لكن لا تظهر فيه تثنية ولا جمع لأنه مصدر من خصمته خصماً . والأصل فيه: وهل أتاك نبأ ذوي الخصم ويجوز أن يثنى ويجمع ، ودل على ذلك قوله: خصمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت