فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383137 من 466147

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» (وَلَمَّا نَظَرَ) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إلَى هَذَا قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَصَّلَ إلَى الْمُبَاحِ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ نَاقَضَ فِي الْمَشْهُودِ لَهُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ يَعْلَمُ أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَتِهِ (فَقَالَ) (إنَّهَا تَحِلُّ) لَهُ (وَكَذَلِكَ) قَالَ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ (يَحْرُمُ) مُعَالَجَةُ الْخَمْرِ بِمَا يَصِيرُ بِهِ خَلًّا، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّسَبُّبِ إلَى الْمُحَرَّمِ بِالْعِلَاجِ وَالِاحْتِيَالِ فَهُوَ كَمَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ السَّبْتِ.

قَالَ الْقَاضِي فَأَمَّا الْحِيلَةُ فِي الْأَيْمَانِ فَضَرْبَانِ. حِيلَةٌ تَمْنَعُ الْحِنْثَ وَحِيلَةٌ تَمْنَعُ الِانْعِقَادَ: فَاَلَّتِي تَمْنَعُ الْحِنْثَ ضَرْبَانِ: (أَحَدُهُمَا) : الْخُلْعُ فِي النِّكَاحِ وَإِزَالَةُ الْمِلْكِ فِي الرَّقِيقِ، فَإِذَا قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثًا) ، فَالْحِيلَةُ فِي دُخُولِهَا أَنْ يُخَالِعَهَا فَتَبِينُ، ثُمَّ تَدْخُلُ الدَّارَ فَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ، وَيَعْقِدُ النِّكَاحَ عَلَيْهَا.

وَإِذَا قَالَ (لِعَبْدِهِ) إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَهُ ثُمَّ يَدْخُلُ الدَّارَ فَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ.

وَالْحِيلَةُ الْعَامَّةُ أَسْهَلُ (فِي) هَذِهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا (فَإِنْ) دَخَلَتْ (الدَّارَ) لَمْ تَطْلُقْ وَفِي (الرِّقِّ) (يَقُولُ) لِعَبْدِهِ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك عِتْقِي (فَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَهُ) فَيَدْخُلُ الدَّارَ وَلَا يَعْتِقُ. انتهى انتهى {المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت