فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382960 من 466147

قلنا: الذي أعطي محمّد - صلى الله عليه وسلم - أعظم فإنه سار في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو مسيرة شهر, وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف سنة في أقلّ من ثُلث ليلة فدخل السماوات سماءً سماءً, ورأى عجائبها, وطيف به في الجنّة, وعرضت عليه النار, وعرضت عليه أعمال أمّته, وصلى بالأنبياء وبملائكة السماوات, وخرق من الحُجُب ما لا يعلمه إلا الله, وأراه الله من آياته الكبرى, ثم دنا فتدلى, فكان قاب قوسين أو أدنى, فأوحى إلى عبده ما أوحى, وأعطاه الله تعالى خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش, وعهد إليه أن يظْهر دينه على الأديان كلّها حتى لا يبقى في شرق ولا غرب إلا دينه, أو يؤدّي إلى أهل دينه الجزية عن يد وهم صاغرون, وفرض عليه الصلوات الخمس, ولقي

موسى عليهما الصلاة والسلام, وسأله مراجعة ربه تعالى في التخفيف عن أمّته مراراً؛ هذا كله في بعض ليلةٍ فأيّما أعجب.

فإن قيل: إنّ سليمان سُخرت له الجن وأنها كانت تعتاص عليه حتى يصفّدها كما ذكر الله تعالى: {وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [ص: 38] ؟

قيل: ما أعطي محمد - صلى الله عليه وسلم - أعظم وذلك أن النّفر التسْعة الذين هم أشراف الجن وعظماؤهم الذين وصفهم الله تعالى فقال: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ ...} الآية [الأحقاف: 29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت