قوله: {والطير مَحْشُورَةً} : العامَّةُ على نَصْبِهما ، عَطَفَ مفعولاً على مفعول وحالاً على حال ، كقولِك: ضربْتُ زُيداً مكتوفاً وعمراً مُطْلَقاً . وأتى بالحالِ اسماً لأنه لم يَقْصِدْ أن الفعلَ وقع شيئاً فشيئاً لأنَّ حَشْرَها دُفْعَةً واحدةً أَدَلُّ على القدرة ، والحاشرُ اللَّه تعالى . وقرأ ابن أبي عبلة والجحدريُّ برفعِهما جعلاهما جملةً مستقلة مِنْ مبتدأ وخبر .
قوله:"كُلٌّ له"أي: كلٌّ من الجبالِ والطيرِ لداودَ . أي: لأجلِ تسبيحِه مُسَبِّح ، فوضَع"أوَّاب"موضعَ مُسَبِّح . وقيل: الضمير للباري تعالى ، والمرادُ كلٌّ مِنْ داودَ والجبالِ والطيرِ مُسَبِّح ورَجَّاع لله تعالى .
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)
قوله: {وَشَدَدْنَا} : العامَّةُ على تخفيفِ"شَدَدْنا"أي: قَوَّيْنا كقوله:"سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بأخيك". وابنُ أبي عبلة والحسن"شَدَدْنا"بالتشديد وهي مبالَغَةٌ لقراءةِ العامَّةِ .
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21)