وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سلمان بن عامر الشيباني رضي الله عنه قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أرأيتم سليمان ، وما أعطاه الله تعالى من ملكه ، فلم يكن يرفع طرفه إلى السماء تخشعاً حتى قبضه الله تعالى".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما رفع سليمان عليه السلام طرفه إلى السماء تخشعاً حيث أعطاه الله تعالى ما أعطاه".
وأخرج أحمد في الزهد عن عطاء رضي الله عنه قال: كان سليمان عليه السلام يعمل الخوص بيده ، ويأكل خبز الشعير ، ويطعم بني إسرائيل الحواري.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن المنذر وابن عساكر عن صالح بن سمار رضي الله عنه قال: بلغني أنه لما مات داود عليه السلام ، أوحى الله تعالى إلى سليمان عليه الصلاة والسلام"سلني حاجتك قال: أسألك أن تجعل قلبي يخشاك كما كان قلب أمي ، وأن تجعل قلبي يحبك كما كان قلب أبي. فقال: أرسلت إلى عبدي أسأله حاجته ، فكانت حاجته أن أجعل قلبه يخشاني ، وأن أجعل قلبه يحبني ، لأهبن له ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده قال الله تعالى {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب} والتي بعدها مما أعطاه ، وفي الآخرة لا حساب عليه".
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {فسخرنا له الريح..} قال: لم يكن في ملكه يوم دعا الريح والشياطين.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه قال: لما عقر سليمان عليه السلام الخيل أبدله الله خيراً منها ، وأمر الريح تجري بأمره كيف يشاء {رخاء} قال: ليست بالعاصف ، ولا باللينة بين ذلك. وأخرج ابن المنذر عن الحسن وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {تجري بأمره رخاء} قال: مطيعة له حيث أراد.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله {رخاء حيث أصاب} قال: حيث شاء.