فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382905 من 466147

فلما رأى الشيطان أنه قد فطن له ، ظن أن أمره قد انقطع ، فكتبوا كتباً فيها سحر ومكر ، فدفنوها تحت كرسي سليمان ، ثم أثاروها وقرأوها على الناس قالوا: بهذا كان يظهر سليمان على الناس ويغلبهم ، فأكفر الناس سليمان ، فلم يزالوا يكفرونه ، وبعث ذلك الشيطان بالخاتم ، فطرحه في البحر ، فتلقته سمكة فأخذته ، وكان سليمان عليه السلام يعمل على شط البحر بالأجر ، فجاء رجل فاشترى سمكاً فيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فدعا سليمان عليه السلام فقال: تحمل لي هذه السمك؟ ثم انطلق إلى منزله ، فلما انتهى الرجل إلى باب داره ، أعطاه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم ، فأخذها سليمان عليه السلام ، فشق بطنها فإذا الخاتم في جوفها ، فأخذه فلبسه ، فلما لبسه دانت له الإنس والجن والشياطين ، وعاد إلى حاله ، وهرب الشيطان حتى لحق بجزيرة من جزائر البحر ، فأرسل سليمان عليه السلام في طلبه ، وكان شيطاناً مريداً يطلبونه ولا يقدرون عليه ، حتى وجدوه يوماً نائماً ، فجاؤوا فنقبوا عليه بنياناً من رصاص ، فاستيقظ ، فوثب ، فجعل لا يثبت في مكان من البيت إلا أن دار معه الرصاص ، فأخذوه وأوثقوه وجاؤوا به إلى سليمان عليه السلام ، فأمر به فنقر له في رخام ، ثم أدخل في جوفه ، ثم سد بالنحاس ، ثم أمر به فطرح في البحر.

فذلك قوله {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً} يعني الشيطان كان تسلط عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت