فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382175 من 466147

ولذلك أقسم تعالى ، في مواضع كثيرة ، على أن القرآن أيضاً منزل من الله كقوله تعالى في أول سورة الدخان {حموالكتاب المبين إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [الدخان: 13] الآية ، وقوله تعالى في أول سورة الزخرف: {حموالكتاب المبين إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ في أُمِّ الكتاب لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف: 14]

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)

قد قدمنا الكلام قريباً على الإضراب ببل في هذه الآية.

وقوله تعالى هنا في عزة أي حمية واستكبار عند قبول الحق ، وقد بين جل وعلا في سورة البقرة أن من أسباب أخذ العزة المذكورة بالإثم للكفار أمرهم بتقوى الله ، وبين أن تلك العزة التي هي الحمية والاستكبار عن قبول الحق من أسباب دخولهم جهنم ، وذلك في قوله تعالى عن بعض الكفار الذين يظهرون غير ما يبطنون {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتق الله أَخَذَتْهُ العزة بالإثم فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ المهاد} [البقرة: 206] .

والظاهر أن وجه إطلاق العزة على الحمية والاستكبار: أن من اتصف بذلك كأنه ينزل نفسه منزلة الغالب ، القاهر ، وإن كان الأمر ليس كذلك ، لأن أصل العزة في لغة العرب الغلبة والقهر ، ومنه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] الآية ، والعرب يقولون: من عز بز ، يعنون من غلب استلب ، ومنه قول الخنساء:

كأن لم يكونوا حمى يحتشى... إذ الناس ذاك من عز بزا

وقوله تعالى عن الخصم الذين تسوروا على داود: وعزني في الخطاب أي غلبني: وقهرني في الخصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت