فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382169 من 466147

أي الزموا صاد ، أي هذه السورة ، وقول من قال معناه اتل ، وقول من قال: إنه منصوب بنزع الخافض ، الذي هو حرف القسم المحذوف.

وأقرب الأقوال على هذه القراءة الشاذة ، أن الدال فتحت تخفيفاً لالتقاء الساكنين ، واختير فيها الفتح إتباعاً للصاد ، ولأن الفتح أخف الحركات ، وهذه القراءة المذكورة قراءة عيسى بن عمر ، وتروى عن محبوب عن أبي عمرو.

وكذلك قراءة من قرأ صاد بضم الدال من غير تنوين ، على أنه علم للسورة ، وأنه خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير هذه صاد وأنه منع من الصرف للعلمية والتأنيث لأن السورة مؤنثة لفظاً.

وهذه القراءة مروية عن الحسن البصري وابن السميفع وهرون الأعور.

ومن قرأ صاد بفتح الدال قرأ: ق ، ون كذلك ، وكذلك من قرأها {ص} بضم الدال فإنه قرأ {ق} [ق: 1] : و {ن} [القلم: 1] بضم الفاء والنون.

والحاصل أن جميع هذه القراءات ، وجميع هذه التفاسير المبنية عليها ، كلها ساقطة ، لا معوّل عليها.

وإنما ذكرناها لأجل التنبيه على ذلك.

ولا شك أن التحقيق هو ما قدمنا من أن {ص} من الحروف المقطعة في أوائل السور ، وأن القراءة التي لا يجوز العدول عنها هي قراءة الجمهور التي ذكرناها.

وقد قال بعض العلماء: إن ص مفتاح بعض أسماء الله تعالى كالصبور والصمد.

وقال بعضهم معناه: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يبلغ عن الله ، إلى غير ذلك من الأقوال.

وقد ذكرنا أنا قدمنا الكلام على ذلك مستوفّى في أول سورة هود.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {والقرآن ذِي الذكر} [ص: 1] ، قد قدمنا أن أصل القرآن مصدر ، زيد فيه الألف والنون. كما زيدتا في الطغيان ، والرجحان ، والكفران ، والخسران ، وأن هذا المصدر أريد به الوصف.

وأكثر أهل العلم ، يقولون: إن هذا الوصف المعبر عنه بالمصدر هو اسم المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت