قال الشيخ الشعراني قدس سره في"الكبريت الأحمر": وكذلك لا ينبغي له أن يحقق المناط في نحو قوله تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ انفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 159) .
ولا نحو قوله: {مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الاخِرَةَ} (آل عمران: 152) .
وقوله: {وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئنَةٍ مِّنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِّنْهُمْ} (المائدة: 13) .
فإن العامة إذا سمعوا مثل ذلك استهانوا بالصحابة ثم احتجوا بأفعالهم.
انتهى كلامه.
قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله: يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين رضي الله عنه وحكاية ما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم، فإنه يهيج بغض الصحابة والطعن فيهم وهم أعلام الدين، وما وقع بينهم من المنازعات، فيحمل على محامل صحيحة، فلعل ذلك الخطأ في الاجتهاد لا لطلب الرياسة أو الدنيا، كما لا يخفى.
انتهى.
والحاصل: أن معاصي الخواص ليست كمعاصي غيرهم بأن يقعوا فيها بحكم الشهوة الطبيعية، وإنما تكون معاصيهم بالخطأ في التأويل، فإذا أظهر الله لهم فساد ذلك التأويل الذي أداهم إلى ذلك الفعل حكموا على أنفسهم بالعصيان، وتابوا ورجعوا إلى حكم العزيز المنان. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 8 صـ 24 - 30}