فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382142 من 466147

ومعنى {فتناه} : ابتليناه ، والمعنى: أنه عند أن تخاصما إليه ، وقال ما قال علم عند ذلك أنه المراد ، وأن مقصودهما التعريض به وبصاحبه الذي أراد أن ينزل له عن امرأته.

قال الواحدي: قال المفسرون: فلما قضى بينهما داود نظر أحدهما إلى صاحبه ، فضحك ، فعند ذلك علم داود بما أراده.

قرأ الجمهور: {فتناه} بالتخفيف للتاء ، وتشديد النون.

وقرأ عمر بن الخطاب ، والحسن ، وأبو رجاء بالتشديد للتاء ، والنون ، وهي: مبالغة في الفتنة.

وقرأ الضحاك:"افتناه"، وقرأ قتادة ، وعبيد بن عمير ، وابن السميفع:"فتناه"بتخفيفهما ، وإسناد الفعل إلى الملكين ، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو {فاستغفر رَبَّهُ} لذنبه {وَخَرَّ رَاكِعاً} أي: ساجداً.

وعبر بالركوع عن السجود ، قال ابن العربي: لا خلاف بين العلماء أن المراد بالركوع هنا السجود ، فإن السجود هو: الميل ، والركوع هو: الانحناء ، وأحدهما يدخل في الآخر ، ولكنه قد يختص كل واحد منهما بهيئة.

ثم جاء في هذا على تسمية أحدهما بالآخر.

وقيل: المعنى للسجود راكعاً ، أي: مصلياً.

وقيل: بل كان ركوعهم سجوداً.

وقيل: بل كان سجودهم ركوعاً {وَأَنَابَ} أي: رجع إلى الله بالتوبة من ذنبه.

وقد اختلف المفسرون في ذنب داود الذي استغفر له ، وتاب عنه على أقوال: الأول: أنه نظر إلى امرأة الرجل التي أراد أن تكون زوجة له ، كذا قال سعيد بن جبير ، وغيره.

قال الزجاج: ولم يتعمد داود النظر إلى المرأة لكنه عاود النظر إليها ، وصارت الأولى له ، والثانية عليه.

القول الثاني: أنه أرسل زوجها في جملة الغزاة.

الثالث: أنه نوى إن مات زوجها أن يتزوجها.

الرابع: أن أوريا كان خطب تلك المرأة ، فلما غاب خطبها داود ، فزوّجت منه لجلالته ، فاغتم لذلك أوريا ، فعتب الله عليه حيث لم يتركها لخاطبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت