فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382139 من 466147

والمراد بفصل الخطاب: الفصل في القضاء ، وبه قال الحسن ، والكلبي ، ومقاتل.

وحكى الواحدي عن الأكثر: أن فصل الخطاب: الشهود ، والإيمان ؛ لأنها إنما تنقطع الخصومة بهذا.

وقيل: هو: الإيجاز بجعل المعنى الكثير في اللفظ القليل.

{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُا الخصم إِذْ تَسَوَّرُواْ المحراب} لما مدحه الله سبحانه بما تقدم ذكره أردف ذلك بذكر هذه القصة الواقعة له لما فيها من الأخبار العجيبة.

قال مقاتل: بعث الله إلى داود ملكين ، جبريل ، وميكائيل ؛ لينبهه على التوبة ، فأتياه ، وهو في محرابه.

قال النحاس: ولا خلاف بين أهل التفسير أن المراد بالخصم ها هنا الملكان ، والخصم مصدر يقع على الواحد ، والاثنين ، والجماعة.

ومعنى {تَسَوَّرُواْ المحراب} : أتوه من أعلى سوره ، ونزلوا إليه ، والسور: الحائط المرتفع ، وجاء بلفظ الجمع في تسوروا مع كونهم اثنين ، نظراً إلى ما يحتمله لفظ الخصم من الجمع.

ومنه قول الشاعر:

وخصم غضاب قد نفضت لحاهم... كنفض البراذين العراب المخاليا

والمحراب: الغرفة ، لأنهم تسوروا عليه ، وهو فيها ، كذا قال يحيى بن سلام.

وقال أبو عبيدة: إنه صدر المجلس ، ومنه محراب المسجد.

وقيل: إنهما كانا إنسيين ، ولم يكونا ملكين ، والعامل في"إذ"في قوله: {إِذْ دَخَلُواْ} النبأ ، أي: هل أتاك الخبر الواقع في وقت تسورهم؟ وبهذا قال ابن عطية ، ومكي ، وأبو البقاء.

وقيل: العامل فيه أتاك.

وقيل: معمول للخصم.

وقيل: معمول لمحذوف ، أي: وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم.

وقيل: هو معمول لتسوروا.

وقيل: هو بدل مما قبله.

وقال الفراء: إن أحد الظرفين المذكورين بمعنى: لما {فَفَزِعَ مِنْهُمْ} ، وذلك لأنهما أتياه ليلاً في غير وقت دخول الخصوم ، ودخلوا عليه بغير إذنه ، ولم يدخلوا من الباب الذي يدخل منه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت