فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382135 من 466147

{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وأصحاب الأَيْكَةِ} الأيكة: الغيضة ، وقد تقدّم تفسيرها ، واختلاف القرّاء في قراءتها في سورة الشعراء ، ومعنى {أُوْلَئِكَ الأحزاب} : أنهم الموصوفون بالقوّة ، والكثرة كقولهم: فلان هو الرجل ، وقريش وإن كانوا حزباً كما قال الله سبحانه فيما تقدّم: {جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مّن الأحزاب} [ص: 11] ؛ ولكن هؤلاء الذين قصهم الله علينا من الأمم السالفة هم أكثر منهم عدداً ، وأقوى أبداناً ، وأوسع أموالاً ، وأعماراً ، وهذه الجملة يجوز أن تكون مستأنفة ، ويجوز أن تكون خبراً ، والمبتدأ قوله: {وَعَادٌ} كذا قال أبو البقاء ، وهو ضعيف ، بل الظاهر أن {عاد} ، وما بعده معطوفات على {قوم نوح} ، والأولى أن تكون هذه الجملة خبراً لمبتدأ محذوف ، أو بدلاً من الأمم المذكورة {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل} إن هي: النافية ، والمعنى: ما كلّ حزب من هذه الأحزاب إلا كذب الرسل ، لأن تكذيب الحزب لرسوله المرسل إليه تكذيب لجميع الرسل ، أو هو من مقابلة الجمع بالجمع ، والمراد: تكذيب كلّ حزب لرسوله ، والاستثناء مفرغ من أعمّ الأحوال ، أي: ما كلّ أحد من الأحزاب في جميع أحواله إلا وقع منه تكذيب الرسل {فَحَقَّ عِقَابِ} أي: فحقّ عليهم عقابي بتكذيبهم ، ومعنى حقّ: ثبت ، ووجب ، وإن تأخر ، فكأنه واقع بهم ، وكلّ ما هو آتٍ قريب.

قرأ يعقوب بإثبات الياء في {عقاب} ، وحذفها الباقون مطابقة لرؤوس الآي.

{وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآء إِلاَّ صَيْحَةً واحدة} أي: ما ينتظرون إلا صيحة ، وهي: النفخة الكائنة عند قيام الساعة.

وقيل: هي النفخة الثانية ، وعلى الأوّل المراد: من عاصر نبينا صلى الله عليه وسلم من الكفار ، وعلى الثاني المراد: كفار الأمم المذكورة ، أي: ليس بينهم ، وبين حلول ما أعدّ الله لهم من عذاب النار إلا أن ينفخ في الصور النفخة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت