وابن هرمز {ونعجة} بكسر النون وهي لغة لبعض بني تميم ، وقرأ ابن مسعود {وَلِى نَعْجَةٌ أنثى} ووجه ذلك الزمخشري بأنه يقال امرأة أنثى للحسناء الجميلة والمعنى وصفها بالعراقة في لين الأنوثة وفتورها وذلك أملح لها وأزيد في تكسرها وتثنيها ألا ترى إلى وصفهم لها بالكسول والمكسال ، وقوله:
فتور القيام قطيع الكلام...
لغوب العشاء إذا لم تنم
وقول قيس بن الخطيم:
تنام عن كبر شأنها فإذا...
قامت رويداً تكاد تنغرف
وفي الكلام عليه توفية حق القسمين أعني ما يرجع إلى الظالم وما يرجع إلى المظلوم كأنه قيل: إنه مع وفور استغنائه وشدة حاجتي ظلمني حقي ، وهذا ظاهر إذا كانت النعجة مستعارة وإلا فالمناسب تأكيد الأنوثة بأنها كاملة فيها فيكون أدر وأحلب لما يطلب منها على أن فيه رمزاً إلى ما وري عنه {فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} ملكنيها ، وحقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ، وقال ابن كيسان: اجعلها كفلى أي نصيبي ، وعن ابن عباس.
وابن مسعود تحول لي عنها وهو بيان للمراد وألصق بوجه الاستعارة {وَعَزَّنِى} أي غلبني ، وفي المثل من عَزَّ بَزَّ أي من غلب سلب وقال الشاعر:
قطاة عزها شرك فباتت...
تجاذبه وقد علق الجناح