فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382104 من 466147

قصد داود بهذا الكلام الموعظة الحسنة ، والترغيب في إيثار عادة الخلطاء الصلحاء الذين حكم لهم بالقلة ، وأن يكره إليهم الظلم ، وأن يسلي المظلوم عن ما جرى عليه من خليطه ، وأن له في أكثر الخلطاء أسوة.

وقرئ: ليبغي ، بفتح الياء على تقدير حذف النون الخفيفة ، وأصله: ليبغين ، كما قال:

اضرب عنك الهموم طارقها ...

يريد: اضربن ، ويكون على تقدير قسم محذوف ذلك القسم ، وجوابه خير لأن.

وعلى قراءة الجمهور ، يكون ليبغي خبراً لأن.

وقرئ: ليبغ ، بحذف الياء كقوله:

محمد تفد نفسك كل نفس ...

أي: تفدي على أحد القولين.

و {قليل} : خبره مقدّم ، وما زائدة تفيد معنى التعظيم والتعجب ، وهم مبتدأ.

{وظنّ داود} : لما كان الظن الغالب يقارب العلم ، استعير له ، ومعناه: وعلم داود وأيقن أنا ابتليناه بمحاكمة الخصمين.

وأنكر ابن عطية مجيء الظن بمعنى اليقين.

وقال: لسنا نجده في كلام العرب ، وإنما هو توقيف بين معتقدين غلب أحدهما على الآخر ، وتوقعه العرب على العلم الذي ليس على الحواس ودلالة اليقين التام ، ولكن يخلط الناس في هذا ويقولون: ظن بمعنى أيقن ، وطول ابن عطية في ذلك بما يوقف عليه في كتابه.

وقرأ الجمهور: {فتناه} ؛ وعمر بن الخطاب ، وأبو رجاء ، والحسن: بخلاف عنه ، شد التاء والنون مبالغة ؛ والضحاك: أفتناه ، كقوله:

لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت ...

وقتادة ، وأبو عمرو في رواية ؛ يخفف التاء والنون ، والألف ضمير الخصمين.

{فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب} ، راكعاً: حال ، والخرور: الهويّ إلى الأرض.

فإما أنه عبر بالركوع عن السجود ، وإما أنه ذكر أول أحوال الخرور ، أي راكعاً ليسجد.

وقال الحسن: لأنه لا يكون ساجداً حتى يركع.

وقال الحسن بن الفضل: أخر من ركوعه ، أي سجد بعد أن كان راكعاً وقال قوم: يقال خر لمن ركع ، وإن لم ينته إلى الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت