{عجّل لنا قطّنا} : نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا.
قاله الحسن وقتادة وابن جبير.
وقال أيضاً ، ومجاهد: نصيبنا من العذاب.
وقال أبو العالية والكلبي: صحفنا بإيماننا.
وقال السدي: المعنى: أرنا منازلنا من الجنة حتى نتابعك ، وعلى كل قول ، فإنما قالوا ذلك على سبيل الاستخفاف والاستهزاء.
ومعنى {قبل يوم الحساب} : أي الذين يزعمون أنه واقع في العالم ، إذ هم كفرة لا يؤمنون بالبعث.
ولما كانت مقالتهم تقتضي الاستخفاف ، أمر تعالى نبيه بالصبر على أذاهم ، وذكر قصصاً للأنبياء: داود وسليمان وأبوب وغيرهم ، وما عرض لهم ، فصبروا حتى فرج الله عنهم ، وصارت عاقبتهم أحسن عاقبة.
فكذلك أنت تصبر ، ويؤول أمرك إلى أحسن مآل ، وتبلغ ما تريد من إقامة دينك وإماتة الضلال.
وقيل: {اصبر على ما يقولون} ، وعظم أمر مخالفتهم لله في أعينهم ، وذكرهم بقصة داود وما عرض له ، وهو قد أوتي النبوة والملك ، فما الظن بكم مع كفركم وعصيانكم؟ انتهى.
وهو ملتقط من كلام الزمخشري مع تغيير بعض ألفاظه لا تناسب منصب النبوة.
وقيل: أمر بالصبر ، فذكر قصص الأنبياء ليكون برهاناً على صحة نبوته.
وقيل: {اصبر على ما يقولون} ، وحافظ على ما كلفت به من مصابرتهم ، وتحمل أذاهم ، واذكر داود وكرامته على الله ، وما عرض له ، ومالقي من عتب الله.
{ذا الأيد} : أي ذا القوة في الدين والشرع والصدع بأمر الله والطاعة لله ، وكان من ذلك قوياً في بدنه.
والآوّاب: الرجّاع إلى طاعة الله ، قاله مجاهد وابن زيد.
وقال السدي: المسبح.
ووصفه بأنه أوأب يدل على أن ذا الأيد معناه: القوة في الدين.
ويقال: رجل أيد وأيد وذو أد وأياد: كل بمعنى ما يتقوى.
و {الإشراق} : وقت الإشراق.
قال ثعلب: شرقت الشمس ، إذا طلعت ؛ وأشرقت: إذا أضاءت وصفت.