وقالوا: لما فَتَر الوَحْي عن رسول الله: إنَّ ربَّ محمد قَلاَه، هكذا تسرقهم المواجيد الفطرية، ويظهر الحق في فَلَتات الألسنة عندما تتنبه الغريزة والفطرة، ويغيب العقل الماكر المدبر.
أو أنهم قالوا: {وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص: 16] على سبيل الاستهزاء بالوعيد الذي توعَّدهم الله به، فهم لا يؤمنون بهذا العذاب ولا يثقون في وقوعه، فاستعجالهم له استهزاء به، فكأنهم قالوا: هات لنا العذاب فنحن مشتاقون لعذابك، فلا تُؤخِّرْه إلى يوم الحساب، وهذا التهكم لا يليق مع قولهم {رَبَّنَا} [ص: 16] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...