فالقط يطلق على ما يكتب فيه عطاء أو عقاب، والأكثر أنه ورقة العطاء، قال الأعشى:
ولا الملك النعمان يوماً لقيتُه ...
بأُمته يعطي القُطوط ويَأْفق
ولهذا قال الحسن: إنما عَنوا عجّل لنا النعيم الذي وعدتَنا به على الإِيمان حتى نراه الآن فنُوقِن.
وعلى تسليم اختصاص القطّ بصكّ العطاء لا يكون ذلك مانعاً من قصدهم تعجيل العقاب بأن يكونوا سموا الحظ من العقاب قِطًّا على طريق التهكم، كما قال عمرو بن كلثوم إذ جعل القتال قِرى:
قريناكم فعجلنا قِراكم
قُبيل الصبح مِرْدَاة طحونا ...
فيكونون قد أدمجوا تهكماً في تهكم إغراقاً في التهكم.
وتسميتهم {يَومِ الحسابِ} أيضاً من التهكم لأنهم لا يؤمنون بالحساب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 23 صـ}