فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381658 من 466147

و {الأوْتَادِ} في الآية مستعار لثبات الملك والعز ، كما قال الأسود بن يعفر:

ولقد غَنُوا فيها بأنعم عيشة

في ظلّ ملك ثَابت الأوتاد...

وقيل: {الأوتاد} : البناءات الشاهقة.

وهو عن ابن عباس والضحّاك ، سميت الأبنية أوتاداً لرسوخ أسسها في الأرض.

وهذا القول هو الذي يتأيّد بمطابقة التاريخ فإن فرعون المعنيّ في هذه الآية هو (منفتاح الثاني) الذي خرج بنو إسرائيل من مصر في زمنه وهو من ملوك العائلة التاسعة عشرة في ترتيب الأُسَر التي تداولت ملك مصر ، وكانت هذه العائلة مشتهرة بوفرة المباني التي بناها ملوكها من معابد ومقابر وكانت مدة حكمهم مائة وأربعاً وسبعين سنة من سنة (1462) قبل المسيح إلى سنة (1288) ق.

م.

وقال الأستاذ محمد عبده في"تفسيره"للجزء الثلاثين من القرآن في سورة الفجر: وما أجمل التعبير عما ترك المصريون من الأبنية الباقية بالأوتاد فإنها هي الأهرام ومنظرها في عين الرائي مَنظر الوتد الضخم المغروز في الأرض ا.

ه.

وأكثر الأهرام بنيت قبل زمن فرعون موسى منفتاح الثاني فكان منفتاح هذا مالك تلك الأهرام فإنه يفتخر بعظمتها وليس يفيد قوله: {ذُو الأوْتَادِ} أكثر من هذا المعنى إذ لا يلزم أن يكون هو الباني تلك الأهرام.

وذلك كما يقال: ذو النيل ، وقال تعالى حكاية عنه:

{وهذه الأنهار تجري من تحتي} [الزخرف: 51] .

وأما {ثمود وقوم لوط} فتقدم الكلام عليهم غير مَرة.

و {أصحاب لَيكة} : هم أهل مدين ، وقد تقدم خبرهم وتحقيق أنهم من قوم شعيب وأنهم مختلطون مع مدين في سورة الشعراء.

وتقديم ذكر فرعون على ثمود وقوم لوط وأصحاب ليكة مع أن قصته حدثت بعد قصصهم لأن حالهُ مع موسى أشبه بحال زعماء أهل الشرك بمكة من أحوال الأمم الأخرى فإنه قاوم موس بجيش كما قاوم المشركون المسلمين بجيوش.

وجملة {أولئك الأحزابُ} معترضة بين جملة {كذبت قبلهم} وجملة {إن كلٌّ إلاَّ كذَّبَ الرُّسلَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت