وقال موسى بن عقبة وإبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن عبد الرحمن ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن القبلة صرفت في جمادى.
وقال الواقدي: إنما صرفت صلاة العصر يوم الثلاثاء في النصف من شعبان.
وذكر أبو بكر أحمد بن علي الرازيّ الحنفي في كتاب أحكام القرآن [1] : أن من الناس من يقول: أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان مخيّرا في أن يصلي إلى حيث شاء ، وإنما كان توجهه إلى بيت المقدس على وجه الاختيار لا على وجه الإيجاب حتى أمر بالتوجه إلى الكعبة ، وكان قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله 2: 115 [2] في وقت التخيير قبل الأمر بالتوجه إلى الكعبة ، والله الموفق.
[1] «أن نفرا قصدوا الرسول عليه الصلاة والسلام من المدينة إلى مكة للبيعة قبل الهجرة ، وكان فيهم البراء ابن معرور ، فتوجه بصلاته إلى الكعبة في طريقه ، وأبي الآخرون وقالوا: إنه عليه السلام يتوجه إلى بيت المقدس ، فلما قدموا مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلّم فقال له: قد كنت على قبلة - يعني بيت المقدس - لو ثبت عليها أجزأك ، ولم يأمره باستئناف الصلاة ، فدلّ على أنهم قد كانوا مخيرين» (التفسير الكبير للفخر الرازيّ) ج 4 ص 111.
[2] 115/ البقرة.