روى إبراهيم بن حمزة الزبيري قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد ابن سلمة عن أبيه عن جدته تويلة بنت أسلم [1] ، وكانت من المبايعات ، قالت:
كنا في صلاة الظهر فأقبل عباد بن بشر بن قيظي فقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد استقبل الكعبة - أو قال: البيت الحرام - فتحول الرجال مكان النساء ، وتحول النساء مكان الرجال.
وخرج البخاري ومسلم من حديث يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدثني أبو إسحاق قال: سمعت البراء يقول: صلينا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، ثم صرفنا نحو الكعبة. وقال البخاري: ثم صرفه نحو القبلة [2] . ذكره في التفسير في باب قوله: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ [هُوَ مُوَلِّيها] 2: 148 [3] .
[] وأسيد بن الحضير ، آخى النبي صلّى الله عليه وسلّم بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
وروي بإسناد ضعيف ، عن أبي سعيد الخدريّ: سمع عباد بن بشر يقول: رأيت الليلة كأن السماء فرجت لي ، ثم أطبقت عليّ ، فهي إن شاء الله الشهادة. فنظر يوم اليمامة وهو يصيح. احطموا جفون السيوف. وقاتل حتى قتل بضربات في وجهه. رضي الله عنه.
ابن إسحاق: عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت: تهجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بيتي ، فسمع صوت عباد بن بشر ، فقال: «يا عائشة! هذا صوت عباد ابن بشر ؟» قلت: نعم ، قال: «اللَّهمّ اغفر له» . لعباد بن بشر حديث واحد ، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يا معشر الأنصاري! أنتم الشّعار والناس الدّثار ، فلا أوتين من قبلكم» ، قال عليّ بن المديني: لا أحفظ لعباد سواه ، وهذا الحديث رجاله ثقات ، أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ، وأخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب غزوة الطائف حديث رقم (4330) ، ومسلم في الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم ، وأحمد 4/ 42 ، وعندهم جميعا: «الأنصار شعار والناس دثار» .
(طبقات ابن سعد) : 3/ 2/ 16 ، (التاريخ الصغير) : 36 ، (الجرح والتعديل) : 6/ 77 ، (الاستيعاب) : 2/ 801 - 804 ، (الإصابة) : 3/ 611 - 612 ، (سير أعلام النبلاء) :
[1] «ثويلة» ، بالتصغير ، بنت أسلم ، روي حديثها الطبراني ، من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري ، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن سلمة ، عن أبيه ، عن جدته أم أبيه ، ثويلة بنت أسلم ، وهي من المبايعات ، قالت: بينا أنا في بني حارثة ، فقال عباد بن بشر بن قيظي: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد استقبل البيت الحرام ، فتحول الرجال مكان النساء ، والنساء مكان الرجال ، فصلوا السجدتين الباقيتين نحو الكعبة. وذكر أبو عمر فيه أن الصلاة كانت الظهر ، وقيل فيها: تولة بغير تصغير ، وقيل: أولها نون. (الإصابة) : 7/ 546 ، ترجمة رقم (10959) .
[2] (فتح الباري) : 8/ 220 - 221 ، كتاب التفسير ، باب: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً إِنَّ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 2: 148 ، حديث رقم (4492) .
[3] زيادة للسياق.