فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366839 من 466147

[] ويؤيده سياق رواية الليث المتقدمة. وأما ما رواه الطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد الليثي ، عن ابن شهاب في هذا الحديث ، قال: «دعا المؤذن لصلاة العصر فأمسي عمر بن عبد العزيز قبل أن يصليها» ، فمحمول على أنه قارب المساء لا أنه دخل فيه ، وقد رجع عمر بن عبد العزيز عن ذلك ، فروى الأوزاعي عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز - يعني في خلافته - كان يصلي الظهر في الساعة الثامنة والعصر في الساعة العاشرة حين تدخل.

قوله: «أن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة يوما» ، بين عبد الرزاق في روايته عن ابن جريج عن ابن شهاب أن الصلاة المذكورة العصر أيضا ، ولفظه: «أمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر.

قوله: «و هو بالعراق» ، في الموطأ ، رواية القعنبي وغيره عن مالك «و هو بالكوفة» ، وكذا أخرجه الإسماعيلي عن أبي خليفة عن القعنبي ، والكوفة من جملة العراق ، فالتعبير بها أخصّ من التعبير بالعراق ، وكان المغيرة إذا ذاك أميرا عليها من قبل معاوية بن أبي سفيان.

قوله: «ما هذا» ؟ الأكثر في الاستعمال في مخاطبة الحاضر: «أ لست» ، وفي مخاطبة الغائب:

«أ ليس» .

قوله: «قد علمت» ، قال عياض: يدل ظاهره على علم المغيرة بذلك ، ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل الظن من أبي مسعود لعلمه بصحبة المغيرة. قلت: ويؤيد الأول رواية شعيب عن ابن شهاب عند المصنف في غزوة بدر بلفظ «فقال لقد علمت» بغير أداة استفهام ، ونحوه لعبد الرزاق عن معمر وابن جريج جميعا.

قوله: «إن جبريل نزل» ، بين ابن إسحاق في المغازي ، أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة ، وهي ليلة الإسراء ، قال ابن إسحاق: «حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير» ، وقال عبد الرزاق: «عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي صلّى الله عليه وسلّم من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ، ولذلك سمّيت «الأولى» أي صلاة الظهر ، فأمر فصيح بأصحابه: الصلاة جامعة ، فاجتمعوا ، فصلّى به جبريل ، وصلّى النبي صلّى الله عليه وسلّم بالناس» ، فذكر الحديث ، وفيه ردّ على من زعم أن بيان الأوقات إنما وقع بعد الهجرة ، والحقّ أن ذلك وقع قبلها ببيان جبريل ، وبعدها ببيان النبي صلّى الله عليه وسلّم.

قوله: «نزل فصلّى ، فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم» ، قال عياض: ظاهره أن صلاته كانت بعد فراغ صلاة جبريل ، لكن المنصوص في غيره أن جبريل أمّ النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فيحمل قوله: «صلّى فصلّى» ، على أن جبريل كان كلما فعل جزءا من الصلاة تابعه النبي صلّى الله عليه وسلّم بفعله. وبهذا جزم النووي.

وقال غيره: الفاء بمعنى الواو ، واعترض بأنه يلزم أن يكون النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يتقدم في بعض الأركان على جبريل ، على ما يقتضيه مطلق الجمع ، وأجيب بمراعاة الحيثية وهي التبين ، فكان لأجل ذلك يتراخى عنه ، وقيل: الفاء للسببية كقوله تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ 28: 15. وفي رواية الليث عند المصنف وغيره: «نزل جبريل فأمّني فصليت معه» ، وفي رواية عبد الرزاق عن معمر: «نزل فصلّى ، فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلّى الناس معه» ، وهذا يؤيد رواية نافع بن جبير المتقدمة ، وإنما دعاهم إلى الصلاة بقوله: «الصلاة جامعة» ، لأن الأذان لم يكن شرع حينئذ.

واستدل بهذا الحديث على جواز الائتمام بمن يأتم بغيره ، ويجاب عنه بما يجاب به عن قصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت