أن ينكسر عضدها من ثقل المائدة [1] .
وخرج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة ، حدثنا حيي عن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الجبليّ حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو [2] يقول: أنزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سورة المائدة وهو راكب على راحلته ، فلم تستطع أن تحمله فنزل عنها [3] .
وللبخاريّ ومسلم من حديث همام قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح قال:
حدثني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو بالجعرانة [4] وعليه جبة وعليه أثر الخلوق [5] - أو قال: أثر صفرة - فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي ؟ قال: فأنزل الله على النبي الوحي [صلوات الله وسلامه عليهما] [6] فستر بثوب ، [و كان يعلى يقول] [7] : وددت أن أرى النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد أنزل [8] الله عليه الوحي ، فقال عمر رضي الله عنه: أيسرك أن ترى النبي صلّى الله عليه وسلّم
[1] قال الإمام الحافظ عماد الدين ، أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشيّ الدمشقيّ في تقدمته لسورة المائدة:
«قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو معاوية شيبان ، عن ليث ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد قالت: إني لآخذه بزمام العضباء ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، إذ نزلت عليه المائدة كلها ، وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة» .
«و روى ابن مردويه ، من حديث صباح بن سهل ، عن عاصم الأحول قال: حدثتني أم عمرو عن عمها ، أنه كان في مسير مع رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم ، فنزلت عليه سورة المائدة ، فاندق عنق الراحلة من ثقلها» .
«و قال أحمد أيضا: حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حييّ بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو قال: أنزلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سورة المائدة ، وهو راكب على راحلته ، فلم تستطع أن تحمله ، فنزل عنها. تفرد به أحمد» . (تفسير القرآن العظيم لابن كثير) : 2/ 3.
[2] في (خ) : «عمر» ، والتصويب من المرجع السابق والمرجع التالي.
[3] (مسند أحمد) : 2/ 368 ، مسند عبد الله بن عمرو ، حديث رقم (6605) .
[4] الجعرانة: ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، والعراقيون يشدّدون راءها ويكسرون عينها ، أما الحجازيون ، فإنّهم يسكنون عينها ويخفّفون راءها. (معجم ما استعجم) 2/ 384.
[5] الخلوق: بفتح الخاء المعجمة ، نوع من الطيب مركب فيه زعفران.
[6] زيادة في (خ) .
[7] كذا في (دلائل أبي نعيم) : 1/ 225 ، حديث رقم (176) .
[8] في (المرجع السابق) : «و قد نزل» .