فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366618 من 466147

وروي في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: «عجبا للمؤمن، لا يقضي الله تعالى له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته سرّاء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضرّاء صبر، فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن» .

وكان مطرّف بن الشّخير يقول: نعم العبد الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر.

وبعد بيان قصة سبأ وما كان من أمرهم في اتباع الهوى والشيطان، أخبر تعالى بأنهم وأمثالهم هم ممن اتبع إبليس والهوى، وخالفوا الرشاد والهدى، فقال:

فقال:

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أي ظن إبليس بهؤلاء السابئيين أنه إذا أغواهم اتبعوه، فكان كما ظن بوسوسته، فانقادوا لإغوائه وعصوا ربهم وعبدوا الشمس من دون الله، إلا فريقا مؤمنا منهم قاوموا وسوسة الشيطان وعصوا أمره، وثبتوا على طاعة الله تعالى.

وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ، وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ أي لم يكن لإبليس على هؤلاء القوم من حجة وبرهان لإضلالهم، ولم يقهرهم على الكفر، وإنما كان منه الوسوسة والتزيين، قال الحسن البصري: والله ما ضربهم بعصا ولا أكرههم على شيء، وما كان إلا غرورا وأماني دعاهم إليها، فأجابوه.

ولكن ابتليناهم بوسوسته وسلطانه عليهم لنعلم علم ظهور- وإلا فالله بكل شيء عليم- أمر من يؤمن بالآخرة وقيامها، والحساب فيها، والجزاء بالثواب والعقاب، ممن هو منها في شك، فلا يؤمن بحدوثها ولا بما اشتملت عليه من ثواب وعقاب. وربك أيها الرسول محافظ ورقيب على كل شيء، ومنه أعمال هؤلاء الكفار، وسيجازيهم عليها يوم الآخرة.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت