فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366614 من 466147

أخرج ابن أبي حاتم أن فروة بن مسيك الغطفاني رضي الله عنه قدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا نبي الله، إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عز، وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام، أفأقاتلهم؟ فقال: ما أمرت فيهم بشيء بعد، فأنزلت هذه الآية: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ الآيات.

المناسبة:

بعد بيان حال الشاكرين لنعم الله المنيبين إليه، وهم داود وسليمان عليهما السلام، بيّن الله تعالى حال الكافرين بأنعمه، بحكاية قصة أهل سبأ، تحذيرا لقريش، ووعيدا لكل من يكفر بنعم الله تعالى.

اضواء على سبأ وسد مأرب:

كانت سبأ ملوك اليمن وأهلها، وكانت التبابعة منهم، وبلقيس صاحبة سليمان عليه السلام من جملتهم، وكانوا في نعمة وغبطة في بلادهم وعيشهم واتساع أرزاقهم وثمارهم، وبعث الله تبارك وتعالى إليهم الرسل تأمرهم أن يأكلوا من رزقه، ويشكروه بتوحيده وعبادته، فكانوا كذلك ما شاء الله تعالى، ثم أعرضوا عما أمروا به، فعوقبوا بإرسال سيل العرم، والتفرق في البلاد.

روى الإمام أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير والترمذي عن ابن عباس يقول: إن رجلا سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن سبأ ما هو، أرجل أم امرأة أم أرض؟

قال صلّى الله عليه وسلّم: «بل هو رجل، ولد له عشرة، فسكن اليمن منهم ستة، والشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير، وأما الشامية: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسّان»

وإسناده حسن.

قال علماء النسب كمحمد بن إسحاق: اسم سبأ: عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإنما سمي سبأ لأنه أول من سبأ- أي تفرق- في العرب، وكان يقال له: الرائش لأنه أول من غنم في الغزو، فأعطى قومه، فسمي الرائش، والعرب تسمي المال ريشا ورياشا.

وأرض سبأ: طيبة الثمار والهواء، كثيرة الخيرات والبركات، أنعم الله على أهلها بنعم كثيرة ليوحدوه ويعبدوه. والسابئيون: قوم سكنوا اليمن، وأقاموا المدن العظام ذات الحصون والقلاع والقصور الشامخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت