فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364614 من 466147

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالنصب فالمعنى: وسخرنا لسليمان الريحَ ،

وهي منصوبة في الأنبياء: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً) بإضمار التسخير .

وَمَنْ قَرَأَ (الرِّيحُ) فالمعنى: ولسليمان الرِّيحُ مسخرةً . وإنما سَمُجَ الرفعُ لا تَضَمن فيه من التسخير .

واتفق القراء على نصب قوله: (يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) .

واختلف أهل اللغة في علة نصب الطير ، فقال بعضهم: معناه:

ولقد آتينا داود منا فضلاً ... وسخرنا له الطير .

حكى ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء . وقال غيره:

نصب قوله: (والطَيرَ) على النداء ، المعنى: يا جبال أوبي معه والطير .

كأنه قال: أنادى الجبال والطير ، فالطيرُ معطوف على موضع الجبال في الأصل ، وكل منَادًى عند الخليل وأصحابه في موضع النصب ، ولو كان مرفوعا .

وقال بعضهم: يجوز أن يكون قوله: (والطيرَ) منصوبًا بمعنى (مع) ، كما تقول قمت وزيدًا ، أي: قمتُ مع زيد .

فالمعنى: أوبي معه ومع الطير .

وروى عن يعقوب: أنه قرأ"والطيرُ"وجوازه على معنى: يا جبال أوبي معه

ويا أيها الطير .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ(13)

أرسل الياء حمزة وحده . وفتحها الباقون .

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ)

قرأ نافع وأبو عمرو (مِنْساتَه) بغير همز .

وقرأ ابن عامر (مِنْسَأْتَهُ) بهمزة ساكنة .

وقرأ الباقون: (مِنْسَأَتَهُ) بهمزة مفتوحة .

قال أبو منصور: أما قراءة أبي عمرو (مِنْساتَه) بغير همزه فالأصل: منْسَأته ،

على (مِفعَلة) ، إلا أنه ليّنَ الهمزة ، فقال: منساته ، وهو يريدها .

وأما قراءة ابن عامر (مِنْسَأْتَهُ) بهمزة ساكنة فليست بجيدة ،

وأجود القراءات في هذه الحروف (مِنْسَأَتَهُ) ، أي: عصاه .

من: نَسَأتُ البعير ، إذا سقته بالعصا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت