رُخَاْمٌ بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيَرٌ إِذَاْ جَاْءَ مُوَارهُ لَمْ يَرِمْ
فَأَرْوَيْ الزُّرُوْعِ وَأَعْنَابَهَاْ عَلَيْ سَعَةٍ مَاْؤُهُمْ إِذْ قُسِمْ
فَصَاْرُوْا أَيَادِيَ مَاْ يَقْدِرُوْ نَ مِنْهُ عَلَيْ شُرْبٍ طِفْلٍ فُطِمْ
{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} قال الزمخشري: قرئ: صدق ، بالتشديد والتخفيف ، ورفع لفظ إبليسُ ، ونصب الظن . فمن شدد ، فعلى: حقق عليهم ظنه ، ووجده ظنه صادقاً ؛ أي: صدّق بمعنى حقق مجازاً ؛ لأنه ظن شيئاً فوقع فحققه . وقوله: أو وجده ظناً صادقاً . فإن العرب تقول صدّقك ظنك . والمعنى أن إبليس كان يسول له ظنه شيئاً فيهم ، فلما وقع جعل كأنه صدقه . شهاب .
ومن خفف فعلى: صدق في ظنه ، أو صدق يظن ظناً . نحو فعلته جهدك ؛ أي: فـ: ظنه ، منصوب على الظرفية بنزع الخافض ، وأصله: في ظنه ؛ أي: وجد ظنه مصيباً في الواقع ، فـ: صدق ، حينئذ بمعنى أصاب ، مجازاً . أو منصوب على أنه مصدر لفعل مقدر . كفعلته جهدك ، أي: وأنت تجهد جهدك . فالمصدر وعامله في موقع الحال . شهاب .
وبنصب [لفظ] إبليس ورفع الظن ، فمن شدد فعلى: وجد ظنه صادقاً . ومن خفف ، فعلى: قال له ظنه الصدقَ حينَ خيله إغواؤهم . برفع: إغواؤهم ، على الفاعلية ، أو نصبه على الحذف والإيصال ، وفاعليه وضمير الظن ؛ أي: خيل له إغواءهم . شهاب . يقولون: صدقك ظنك .
وبالتخفيف ورفعهما ، أي: على إبدال الظن من إبليس ، بدل اشتمال . شهاب . على: صدق عليهم ظن إبليس . انتهى .