قال السيوطي في"الإكليل": قال ابن الفرس: احتجت به فرقة في جواز التصوير ، وهو ممنوع فإنه منسوخ في شرعنا: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} أي: وصحاف كالجوابي ، وهي الحياض الكبار ، والجفان: جمع جفنة وهي كالصحفة والقصعة ، ما يوضع فيه الطعام مطلقاً . وقيل الجفنة أعظم القصاع ، ثم يليها القصعة وهي ما تشبع عشرة ، ثم الصحفة وهي ما تشبع خمسة ، ثم الميكلة وهي ما تشبع ثلاثة أو اثنين ، ثم الصحيفة: {وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} أي: ثابتات على الأثافي ، لا تنزل عنها لعظمها: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً} أي: قيل لهم: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه . وفيه إشارة إلى أن العمل حقه أن يكون للشكر لا للرجاء والخوف ، كما أن فيه وجوب الشكر ، وأنه يكون بالعمل ولا يختص باللسان ؛ لأن حقيقته صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله ، وداود عليه السلام قد يدخل هنا في آله ؛ فإن آل الرجل قد يعمه: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} أي: المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه ، وأكثر أوقاته .