{وَيَرَى} أي: يعلم: {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} أي: دينه وشرعه: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: من قريش: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} يعنون النبي صلّى الله عليه وسلم: {يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} أي: فرقتم كل تفريق ، بحيث صرتم تراباً ورفاتاً: {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} أي: فيما قاله: {أَم بِهِ جِنَّةٌ} أي: جنون تخيل به ذلك . فرد تعالى عليهم ما نعى به سوء حالهم بقوله: {بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ} أي: المتناهي أمره ؛ فإن من يدعى إلى الصلاح والرشاد ، ونبذ الهوى والفساد ، فيرمي الداعي بالفرية والجنون ، لَمُغرق في الجهالة ، ومبعد أي: بعد في الضلالة ، ثم أشار إلى تهويل تلك العظيمة التي تفوهوا بها ، وإنها موجبة لنزول أشد العذاب ، بقوله سبحانه: