فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366404 من 466147

{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً} أي على سائر الأنبياء وهو ما ذكر بعد ، أو على سائر الناس فيندرج فيه النبوة والكتاب والملك والصوت الحسن. {ياجبال أَوِّبِى مَعَهُ} رجعي معه التسبيح أو النوحة على الذنب ، وذلك إما بخلق صوت مثل صوته فيها أو بحملها إياه على التسبيح إذا تأمل ما فيها ، أو سيري معه حيث سار. وقرئ"أوبي"من الأوب أي ارجعي في التسبيح كلما رجع فيه ، وهو بدل من {فَضْلاً} أو من {ءَاتَيْنَا} بإضمار قولنا أو قلنا. {والطير} عطف على محل الجبال ويؤيده القراءة بالرفع عطفاً على لفظها تشبيهاً للحركة البنائية العارضة بالحركة الإِعرابية أو على {فَضْلاً} ، أو مفعول معه ل {أَوّبِى} وعلى هذا يجوز أن يكون الرفع بالعطف على ضميره وكان الأصل: ولقد آتينا داود منا فضلاً تأويب الجبال والطير ، فبدل بهذا النظم لما فيه من الفخامة والدلالة على عظم شأنه وكبرياء سلطانه ، حيث جعل الجبال والطيور كالعقلاء المنقادين لأمره في نفاذ مشيئته فيها. {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} جعلناه في يده كالشمع يصرفه كيف يشاء من غير إحماء وطرق بإِلانته أو بقوته.

{أَنِ اعمل} أمرناه أن اعمل ف {أنِ} مفسرة أو مصدرية. {سابغات} دروعاً واسعات ، وقرئ"صابغات"وهو أول من اتخذها. {وَقَدّرْ فِى السرد} وقدر في نسجها بحيث يتناسب حلقها ، أو قدر مساميرها فلا تجعلها دقاقاً فتقلق ولا غلاظاً فتنخرق. ورد بأن دروعه لم تكن مسمرة ويؤيده قوله: {وَأَلَنَّا لَهُ الحديد} . {واعملوا صالحا} الضمير فيه لداود وأهله. {إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فأجازيكم عليه.

{ولسليمان الريح} أي وسخرنا له الريح ، وقرئ {الريح} بالرفع أي ولسليمان الريح مسخرة وقرئ"الرياح". {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} جريها بالغداة مسيرة شهر وبالعشي كذلك ، وقرئ"غدوتها"وروحتها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت