{أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مّنَ السماء والأرض إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّمَاءِ} تذكير بما يعاينونه مما يدل على كمال قدرة الله وما يحتمل فيه إزاحة لاسَتحالتهم الإِحياء حتى جعلوه افتراء وهزؤاً ، وتهديداً عليها والمعنى أعموا فلم ينظروا إلى ما أحاط بجوانبهم من السماء والأرض ولم يتفكروا أهم أشد خلقاً ، أم السماء ، وإنا {إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً} ، لتكذيبهم بالآيات بعد ظهور البينات. وقرأ حمزة والكسائي"يَشَإِ"و"يَخْسِفَ"و"يسقط"بالياء لقوله: {فَمَنِ افترى عَلَى الله} . والكسائي وحده بإدغام الفاء في الباء وحفص"كِسَفًا"بالتحريك. {إِنَّ فِى ذَلِكَ} النظر والتفكر فيهما وما يدلان عليه. {لآيَةً} لدلالة. {لّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} راجع إلى ربه فإنه يكون كثير التأمل في أمره.