فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366359 من 466147

وقرأ عليّ بن أبي طالب ، وأبو عبد الرحمن [السلمي] ، وأبو رجاء ، وابن السميفع ، وابن أبي عبلة: {بَعُدَ} برفع العين وتخفيفها وفتح الدال من غير ألف ، على طريق الشِّكاية إِلى الله عز وجل.

وقرأ عاصم الجحدري ، وأبو عمران الجوني: {بُوعِدَ} برفع الباء وبواو ساكنة مع كسر العين.

قوله تعالى: {وظَلَمُوا أنفُسَهم} فيه قولان.

أحدهما: بالكفر وتكذيب الرُّسل.

والثاني: بقولهم {بَعِّدْ بين أسفارنا} .

{فجعلْناهم أحاديث} لمن بعدهم يتحدَّثون بما فُعل بهم {ومزَّقْناهم كلَّ مُمَزَّق} أي: فرَّقْناهم في كل وجه من البلاد كلَّ التفريق ، لأنَّ الله لمَّا غرَّق مكانهم وأذهب جنَّتَيْهم تبدَّدوا في البلاد ، فصارت العرب تتمثل في الفُرقة بسبأٍ {إِنَّ في ذلك} أي: فيما فُعِل بهم {لآياتٍ} أي: لَعِبَراً {لكلِّ صبَّار} عن معاصي الله {شَكورٍ} لِنِعَمه.

قوله تعالى: {ولقد صدَّق عليهم إِبليسُ ظنَّه} {عليهم} بمعنى"فيهم"، وصِدْقه في ظنه أنَّه ظنَّ بهم أنَّهم يتَّبعونه إِذ أغواهم ، فوجدهم كذلك.

وإِنما قال: {ولأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهم} [النساء: 119] بالظنِّ ، لا بالعِلْم ، فمن قرأ: {صَدَّق} بتشديد الدال ، فالمعنى: حقَّق ما ظنَّه فيهم بما فعل بهم ؛ ومن قرأ بالتخفيف ، فالمعنى: صَدَق عليهم في ظنِّه بهم.

وفي المشار إِليهم قولان.

أحدهما: أنهم أهل سبأ.

والثاني: سائر المطيعين لإِبليس.

قوله تعالى: {وما كان له عليهم من سُلطان} قد شرحناه في قوله: {ليس لكَ عليهم سُلطان} [الحجر: 42] .

قال الحسن: واللّهِ ما ضربهم بعصاً ولا قهرهم على شيء ، إِلاَّ أنه دعاهم إِلى الأماني والغرور.

قوله تعالى: {إِلاَّ لِنَعْلَمَ} أي: ما كان تسليطنا إِيَّاه إِلاَّ لِنَعْلَم المؤمنين من الشاكِّين.

وقرأ الزهري: {إِلاَّ لِيُعْلَمَ} بياء مرفوعة على ما لمُ يسمَّ فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت