فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366351 من 466147

قال قتادة: سخَّر اللّهُ له الحديد بغير نار ، فكان يسوِّيه بيده ، لا يُدخله النار ، ولا يضربه بحديدة ، وكان أول من صنع الدروع ، وكانت قبل ذلك صفائح.

قوله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ} قال الزجاج: معناه: وقلنا له: اعْمَل ، ويكون في معنى"لأن يعمل" {سابغات} أي: دروعاً سابغات ، فذكر الصفة لأنها تدل على الموصوف.

قال المفسرون: كان يأخذ الحديد بيده فيصير كأنه عجين يعمل به ما يشاء ، فيعمل الدِّرع في بعض يوم فيبيعه بمال كثير ، فيأكل ويتصدق.

والسابغات: الدروع الكوامل التي تغطّي لابسها حتى تَفْضُل عنه فيجرّها على الأرض.

{وقَدِّر في السَّرْدِ} أي: اجعله على قدر الحاجة.

قال ابن قتيبة: السَّرْدُ: النَّسْج ، ومنه يقال لصانع الدُّروع: سَرَّادٌ وزَرّادٌ ، تبدل من السين الزاي ، كما يقال: سرّاط وزرّاط.

وقال الزجاج: السَّرْدُ في اللغة: تَقْدِمَةُ الشيء إِلى الشيء تأني به متَّسقاً بعضُه في إِثر بعض متتابعاً.

ومنه قولهم: سَرَدَ فلان الحديثَ.

وفي معنى الكلام قولان.

أحدهما: عدِّل المسمار في الحَلْقة ولا تصغِّره فيقلق ، ولا تُعظِّمه فتنفصم الحَلْقة ، قاله مجاهد.

والثاني: لا تجعل حِلَقَه واسعة فلا تَقي صاحبها ، قاله قتادة.

قوله تعالى: {واعْمَلوا صالحاً} خطاب لداود وآله.

قوله تعالى: {ولِسليمان الرِّيح} قرأ الأكثرون بنصب الرِّيح على معنى: وسخَّرنا لسليمان الرِّيحَ.

وروى أبو بكر ، والمفضل عن عاصم: {الرِّيحُ} رفعاً ، أي: له تسخيرُ الريح.

وقرأ أبو جعفر: {الرِّياح} على الجمع.

{غُدُوُّها شَهْرٌ} قال قتادة: تغدو مسيرةَ شهر إِلى نصف النهار ، وتروح مسيرةَ شهر إِلى آخر النهار ، فهي تسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت