فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357670 من 466147

{أولئك لَمْ يُؤْمِنُواْ . .} [الأحزاب: 19] لأنهم لو آمنوا لَعلموا أن الشحَّ ، شُحَّ عليهم هم ، وليس في صالحهم ؛ لأن الكريم يستزيد من الله العطاء ، أما الشحيح فليس له زيادة ؛ لذلك يقول تعالى: {هاأنتم هؤلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ...} [محمد: 38]

وربك حين يراك تنفق مما أعطاك يزيدك ؛ لأنك مؤتمن على الرزق ؛ لذلك يقول أحد الصالحين: اللهم إنك عوّدتني خيراً ، وعوَّدْتُ خلقك خيراً ، فلا تقطع ما عوَّدتني حتى لا أقطع عن الناس ما عوَّدتهم . إذن: فالعطاء استدرار لنعمة الله ، وسبب للمزيد منها .

وهَبْ أن لك عدة أولاد ، أعطيتَ لواحد منهم جنيهاً مثلاً ، فذهب واشترى به حلوى ، ثم وزَّعها على إخوته ، ولم يُؤثِر نفسه عليهم ، لا بُدَّ أنك ستأتمنه ، وتعطيه المزيد ؛ لأن الخير في يده يفيض على الآخرين .

ونتيجة عدم الإيمان {فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً} [الأحزاب: 19] أي: أنهم عملوا ، لكن أعمالهم لا رصيدَ لها من إيمان ؛ لذلك أحبطها الله أي: جعلها غير ذات جدوى ولا فائدةَ تعود عليهم . وهذه القضية أوضحها القرآن في قوله تعالى: {مَّثَلُ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشتدت بِهِ الريح فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ على شَيْءٍ ذلك هُوَ الضلال البعيد} [إبراهيم: 18]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت