فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357637 من 466147

{قل لن ينفعكم الفرار} : خطاب توبيخ وإعلام أن الفرار لا ينجي من القدر ، وأنه تنقطع أعمارهم في يسير من المدة ، واليسير: مدة الآجال.

قال الربيع بن خيثم: وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي: {إن فررتم من الموت} ، أو القتل ، لا ينفعكم الفرار ، لأن مجيء الأجل لا بد منه.

وإذاً هنا تقدّمها حرف عطف ، فلا يتحتم إعمالها ، بل يجوز ، ولذلك قرأ بعضهم: {وإذاً لا يلبثوا خلفك} في سورة الإسراء ، بحذف النون.

ومعنى خلفك: أي بعد فراقهم إياك.

و {قليلاً} : نعت لمصدر محذوف ، أي تمتيعاً قليلاً ، أو لزمان محذوف ، أي زماناً قليلاً.

ومرّ بعض المروانية على حائط مائل فأسرع ، فتليت له هذه الآية ، فقال: ذلك القليل نطلب.

وقرأ الجمهور: {لا تمتعون} ، بتاء الخطاب ؛ وقرئ: بياء الغيبة.

و {من ذا} : استفهام ، ركبت ذا مع من وفيه معنى النفي ، أي لا أحد يعصمكم من الله.

قال الزمخشري: فإن قلت: كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ، ولا عصمة إلا من السوء؟ قلت: معناه أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة ، فاختصر الكلام وأجرى مجرى قوله:

متقلداً سيفاً ورمحاً ...

أو حمل الثاني على الأول لما في العصمة من معنى المنع. انتهى.

أما الوجه الأول ففيه حذف جملة لا ضرورة تدعو إلى حذفها ، والثاني هو الوجه ، لا سيما إذا قدر مضاف محذوف ، أي يمنعكم من مراد الله.

والقائلين لإخوانهم كانوا ، أي المنافقون ، يثبطون إخوانهم من ساكني المدينة من أنصار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، يقولون: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، ولو كانوا لحماً لالتهمهم أبو سفيان ، فخلوهم.

وقيل: هم اليهود ، كانوا يقولون لأهل المدينة: تعالوا إلينا وكونوا معنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت