فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357631 من 466147

{من فوقكم} : من أعلى الوادي من قبل مشرق غطفان ، {ومن أسفل منكم} : من أسفل الوادي منه قبل المغرب ، وقريش تحزبوا وقالوا: نكون جملة حتى نستأصل محمداً.

وقال مجاهد: {من فوقكم} ، يريد أهل نجد مع عيينة بن حصن ، و {من أسفل منكم} ، يريد مكة وسائر تهامة ، وهو قول قريب من الأول.

وقيل: إنما يراد ما يختص ببقعة المدينة ، أي نزلت طائفة في أعلى المدينة ، وطائفة في أسفلها ، وهذا قريب من القول الأول ، وقد يكون ذلك على معنى المبالغة ، أي جاءوكم من جميع الجهات ، كأنه قيل: إذ جاءوكم محيطين بكم ، كقوله: {يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم} المعنى: يغشاهم محيطاً بجميع أبدانهم.

وزيغ الأبصار: ميلها عن مستوى نظرها ، فعل الواله الجزع.

وقال الفراء: زاغت من كل شيء ، فلم تلتفت إلا إلى عدوها.

وبلوغ القلب الحناجر: مبالغة في اضطرابها ووجيبها ، دون أن تنتقل من مقرها إلى الحنجرة.

وقيل: بحت القلوب من شدة الفزع ، فيتصل وجيبها بالحنجرة ، فكأنها بلغتها.

وقيل: يجد خشونة وقلبه يصعد علواً لينفصل ، فالبلوغ ليس حقيقة.

وقيل: القلب عند الغضب يندفع ، وعند الخوف يجتمع فيتقلص بالحنجرة.

وقيل: يفضي إلى أن يسد مخرج النفس ، فلا يقدر المرء أن يتنفس ، ويموت خوفاً ، ومثله: {إذ القلوب لدى الحناجر} وقيل: إذا انتفخت الرئة من شدّة الفزع والغضب ، أو الغم الشديد ، ربت وارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة ، ومن ثم قيل للجبان ، انتفخ سحره.

والظنون: جمع لما اختلفت متعلقاته ، وإن كان لا ينقاس عند من جمع المصدر إذا اختلفت متعلقاته ، وينقاس عند غيره ، وقد جاء الظنون جمعاً في أشعارهم ، أنشد أبو عمرو في كتاب الألحان:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ...

ظننت بآل فاطمة الظنونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت